جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٥٤

ومنه ما جاء في نكد الدنيا وهوانها على الله

وعن جابر، عن النبي ()، أنه مر بجدي أسس ميت أسك، فقال: أيكم يشتري هذا بدرهم؟ فقالوا: لو كان هذا حيا لكان، هذا السكك عيبا فيه؛ فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): " الدنيا أهون على الله من هذا "

أسس: ذو الرائحة الكريهة؛ أسك: جانبي الفرج، وهما غدتاه وطرفاه؛ وأقول في ذلك:

جاوز المصطفى بجدي أسك ميت ما يلم فكأ بفكِ قال هذا درهم فاشتروه قيل ميت وليس فيه بسكِ لو يرى في الحياة وهو أسك لم أبالي به أو عملت أنكي قال دنياكم على الله هانت مثل هذا فضلت حيران أبكي

حدثنا عبد الله، حدثنا أبو كامل فضيل بن الحسين الجحدري، حدثنا أبو إسماعيل القتاد، حدثنا قتاده، عن أنس: أن رسول الله، مر هو وأصحابه بسخلة ميته، فقال لهم: " هل ترون هذه، هانت على أهلها "، قالوا: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله): " والذي نفس محمد بيده، للدنيا أهون على الله (ع) من هذه على أهلها حين ألقوها ".