جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٦٣

صلى الإلـ ـــه عليه أضعافاً مضاعفة وسلم فرجاً يأتي تائباً أو يأتيه من خير مكرم

قال مالك للربيع بن راشد: ألا تجلس فتحدث الناس، قال إن ذكر الموت إذا فارق قلبي ساعة، فسد عليَّ قلبي؛ وأقول في

ذلك:

إن ذكر الموت شخص بين عيني وفؤادي أبعد ألف سنة مني ونفي

إن يخل عني وقتاً

لحزني

ى رقادي

ــــــــــادي

قال عيسى (العلة): اعمل اليوم كأنك مُخلداً أبداً، ما الدُّنيا إلا كيوم مضى وليلة مضت، مضى أمس بما فيه، لا أستطيع أن أزداد فيه حسنة، ولا أنقص عنه سيئة، وكذلك أمس لا يُدرك غداً ولا يُدركني، كأن أمس لم يكن، وكأن اليوم قد ذهب؛ يا معاشر بني أدم: يومك جديد، وأنا عليك شهيد:

دنياك دنياك كيوم مضى وليلة ولت ولم تأتي أمس بما فيه مضى فايتاً وفي غدٍ لا تدري بما يأتي ويومك الجمعة لا تحتسب هما لما تحتاج في السبت

وعن مساور بن غسان: وقفت على زاهد ذكر لي، ما يُكلم

- 63 -