جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٦٥تجري الأمور على ثلاث خصال أمر تبين رشده في الحال فاتبعه والثاني تبين غيه فتركته لم أتبعه ببال والأمر ثالثه إذا هو قد خفي فاتركه للباري بغير مقالي وروي عن أويس القرني، أنه قال لهرم بن حيان: يا هرم، توسد الموت إذا نمت، واجعله أمامك إذا قمت؛ يا هرم، لا تنظر إلى صغر ذنبك، ولكن انظر إلى من عصيته؛ وفي ذلك أقول: توسد الموت إذا نمتا
لا تحتقر ذنبك إن قمتا
وانظر إلى عصيانك الله وما قلتا
ويُروى عن أبي هريرة، أنه قال: من زَهد في الدُّنيا، أسكن الحكمة في قلبه، وأطلق بها لسانه وبصره، وعرفته دائها ودوائها، وأخرجته من الدنيا سالماً إلى دار السلام؛ وأقول في
ذلك:
:
للحكمة فكراً
إذا راؤها ذات عيب أهملوا الدُّنيا وساروا
في قلوب المؤمنينا
نبذوها تاركين
بسلام
أمنين
ما شبهت ما يُميز من الدنيا إلا بالغيث، شرب صفوه، وبقي
٦٥ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.