جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٦٦كدره، ولايزال أحدكم بخير ما إتقى الله، وإذا جاش أحدكم في صدره شيء، أتى إلى رجل فشفي منه، وأيم الله ليوشك أن لا يجدوه؛ وفي ذلك أقول:
ما اتقى المرؤ ربه نال خيراً فإذا حل صدره الريب ضلا فإذا ما التقى رشيداً ليشكي آلم الذنب فاستكان وذلا قال تب توبة إلى الله نصحاً تلتقي من لدنه صفحاً وفضلا قال: كان الحسن يقول: يا ابن أدم، أنت في الدنيا على ثلاث: إما بلية نازلة، وإما نعمة زائلة، وإما منية قاضية، لقد كدرت عليك المعيشة، فيا من هو من النعيم على إنتظار زوال، واحذر زوال النعمة بقلة الشكر؛ وأقول في ذلك:
ألا يا ابن آدم أنت الذي تلاقي ثلاثاً على كل حال بلاء يحل ونعمى تزول وموت يعالج بالإنتقال
قال الحسن: ضرب الله ابن أدم بالمرض، والموت. والحاجة، وهو مع ذلك وثاب؛ وأقول في ذلك
:
نصب يتاح وفاقة وحمام يأتي بذاك جميعه الأيام واعمل لنفسك يا ابن أدم قبل أن تجري عليك بذلك الأحكام
-77 -