جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٦٧

(1)

وفي قوله تعالى: ﴿إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لكثودٌ﴾ (1)، هو ستر

النعمة، وشكوى البليه

قال: سمعت محمد بن عبد الوهاب، يعني: الشكري، يقول: لو لم يكن من نكد الدنيا إلا أن أهليلجه أنفع من لوزنجه؛ وأنشدنا ابن عمار:

كن موسراً إن شئت أو معدما لابد في الدنيا من الغم وكل ما زادك من ثروة زاد الذي زادك في الهم

وقد عارضته بمثله، فقلت

يا صاحب الوفر ويا مُعدما خلقتما للغم والهم دنياكُمُو وقف لمر القضاء ساعاتها تطرق بالغم

وأنشدنا أبو العباس بن عمار، لأبي العتاهية، شعراً:

لا تحزنن على الدنيا وما فيها واحزن على صالح لم يُكتسب فيها واذكر ذنوباً عظاماً منك قد سلفت نسيت أكثرها والله مُحصيها وفي كلام لعليّ بن أبي طالب: الدُّنيا ذمها رجال يوم الندامة، ومدحها أخرون، حدثتهم فصدقوا، وذكرتهم فذكروا، يا أيها

(1) سورة العاديات: 6.