جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٧٠له الطفل من هوله، ويلقى الحوامل عنه المشيما.
قال: قال علي بن أبي طالب، عن شيخ بن تميم، ذكر الملوك، فقال: ما أسرع إنقلابهم عن نعيمهم، وما هم فيه، ثم بكى، وقال: أن عُمراً قصيراً إستوجب صاحبه النار، فهو العُمر مشؤم على صاحبه؛ وفي ذلك أقول:
عُمر قصير إذا ما كان صاحبه يستوجب النار فيه فهو مخروم لم يحظ من عُمره إلا بسيئة يجري القضاء عليه فهو محروم
وأقول في ذلك
:
إن عُمراً يستوجب النار فيه بالمعاصي لعُمر مشؤم ومن الناس من يكون قصيراً عُمره وهو هالك محروم
وعن أبي عبيدة، قال: وعظ رجل من العرب ملكاً من ملوكهم، فقال: أيها الملك، إن مع كل شربة شرق، ومع كل أكلة غصص، ولا تنال نعمة إلا بزوال أخرى، ولا يستقبل أمرو يوما من عُمره، إلا بإنفاذ ما قبله، ولا يجيء أثر إلا ومات له أثر؛ وأقول في ذلك
:
من ينل نعمة تفت عنه أخرى ومع الشرب تشرق النفس قسرا
- Y
٧٠ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.