جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٧١

كل عيش أكلته غص حلقي ذاك إني أكلت عُمري فمرا حي شيء ومات عني شيء وأمامي أرى حماماً وقبرا

وقال محمد بن مداد، في مثله

:

نكد الدهر طيب عيشي فمُراً ثم ذقت المعاش حلوا ومرا ما أتتني من نعمة الدهر إلا بفراق من نعمة لي أخرا ذاك أني أكلت طيب شبابي فتولى مثل السحاب إستمرا كل يوم يموت مني شيئ لست أدري نفاد عُمري قهرا وأرى الموت من ورائي سريعاً وأمامي يمر بالعُمر مرا لست أدري بمره إذ يفاجي أصباحاً يمر أم هو عصرا فإذا بي في حفرة ذات ضيق نفس الله ضيق ذلك قبرا

وعن مجاهد، قال: أيا دار أين أهلك؟ قال: فناديت، فقالت

أبو عمر ذهبت أجسادهم وبقيت أعمالهم؛ وأقول في ذلك:

أين أهل الديار بالله قل لي أين مروا وأين أهل الخرابه تركوها هنية ثم مروا مثل مر الرياح تزجي السحابه ذهبوا كلهم وأبقوا صنيعاً من يكافي به سيصلى عذابه

قال: حدثنا محمد بن الحسن بن عُبيد، قال: قرأت في قصر

-11 -