جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٧٢في أعالي الحجاز، قد خرب وباد أهله شعراً:
بالله ربك كم قصر مررت به قد كان يعمر باللذات والطرب طارت عقاب المنايا في سقايفه فصار من بعدهم للويل والخرب
فقلت، وقد عارضته شعراً:
بالله كم منزل في جانبي حلب للهو كان وللذات والطرب مرت به نكبات الدهر فاخترمت سكانه وبقي للهلك والعطب وعن قتادة، في قوله تعالى: ﴿وَبنرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقصر مشيد﴾ (1)، البئر المعطلة: الغاير ماؤها، قال: وكانت لهم القصور المشيدة المحصنة، فما بقي أهلها حتى قضى الله عليهم، وأنزل عليهم بأسه؛ وأقول في ذلك:
وبير ماؤها قد غار فيها معطلة مع القصر المشيد فما منع القصور حمام قوم أتيح لهم من البأس الشديد قال عيسى (العلل: يا دار تخربين ويفني ساكنك، ويا نفس إعملي ترزقي، وجسداً أهيني تستريحي، ويا جسم أنصب
تسترح؛ وفيه أقول
(1) سورة الحج: 45.
- VY-
٧٢ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.