جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٧٣

اعملي ترزقي وجسما أهيني تستريحي من العذاب المهين كل نفس تموت والدار تفنى جاء في مُحكم الكِتاب المُبين

وعن عبد الملك بن عُمير، قال: رأيت رأس الحسين بن عليّ بين يدي عبد الله بن زياد، ورأيت رأس عبد الله بن زياد بين يدي المُختار بن عُبيد، ورأيت رأس المختار بن عُبيد بين يدي مصعب بن الزبير، ورأيت رأس مُصعب بن الزبير بين يدي عبد الملك بن مروان.

قال سفيان: قلت له: كم بين أول الرؤوس إلى آخرها؟ قال: إثنتا عشرة سنة، إن الدُّنيا دار زوال، وإنها لا تدوم على حال، تنتقل بأهلها إنتقالاً، وتعقبهم بعد حال حالاً، وليس من قوم عنوا بخيره إلا والدهر مُعقبهم بغيره؛ فقال سعد: قاتل الله عُديَّ بن زيد، كأنه ينظر إليها، حيث يقول:

إن للدهر صولة فاحذرنها لا تبيتن قد آمنت الدهورا قد ينام الصحيح حياً فيردى ولقد بات آمناً مسرورا

ولقد عارضته، وقلت في ذلك:

صولة الدهر فاحذرنها بجد لا تنم آمنا وتنسي السرورا فالفتى يبيت في خفض عيش ربما مات آمناً مسرورا

- VY-