جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٧٦

لم أحتقب غير أبراد يمزقها ريب المنون بطول العهد والقدم

فقلت: يا أمير المؤمنين، لقد صدق، وهذا سبيل الناس

جميعاً، وطوبى للمؤمنين؛ وعارضته، وقلت شعراً:

لم أدع غير سربال يلازمني مع البلا في مضيق القبر والظلم

قال: ويحك يا أصمعي، ذهب ضياء الخير أين ما كان، إذا جالسه المُسرفون على أنفسهم، وعظتهم صورته، وذكرتهم هيبته، وبلغت بهم المبالغ.

قال إبراهيم بن عبد الله: قرأت على قبر شعراً:

عجبت لأرض على ظهرها قصور وفي البطن منها قبور أمير على منبر فاخر وكأس المنايا عليه تدور وقد عارضته، فقلت

على ظهرها قد تسامت قصور وفي الأرض منها حوتهم قبور على منبر ملك تزف عليه المنايا بكأس تدور

قال: حدثنا ابن وسيد الكاتب، قال: حدثنا الشيخ - شيخ لنا - قال: رأيت في النوم يحيى بن خالد البرمكي، وهو قائم على

- 76 -