جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٨٢

وهل تطيق الشمس أو بدر الدجى في الليل أو في الصبح يا سمعان فالمال منتقل وكل زايل فكما تدين على الهوان تدان

وعن عُبيد بن عبد الله: أن ملكاً قال: والله ما أجد أعز مني، فبعث الله عليه أضعف خلقه وهي بعوضة، فدخلت في أنفه، فقال: إصرفوها عني، فضربوا رأسه بالقوس، حتى كسر رأسه القوس حتى هلك؛ وأقول في ذلك:

ملك الوفر واستطال وقالا أنا في عزة قهرت الرجالا فأتى ربه بأضعف خلق جاز في أنفه فنال منالا قال إصرفوه يذهب عني قرعوا رأسه فلاقي الوبالا وروي عن المأمون: أنه خطب في بعض الجماعات، فجاءت ذبابة فوقعت على مآقي عينه، فطردها، فعادت حتى قطعت عليه الخطبة، فلما فرغ من الصلاة، بعث ابن الهذيل فأحضره،، فقال لِمَّ خلق الله تعالى الذباب؟ قال: ليذل به الجبابرة، قال: صدقت؛ وفيه أقول:

آيات ربي في الكتاب الظاهرة أمثاله بين البرية شاهرة خلق الذباب لكي يذل بوقعه سم الأنوف من الملوك القاهرة

- AY-