جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٩٣الزفير والشهيق؛ وفي ذلك أقول:
ينادون مالك يا مالك ليقض علينا القضاء ربكا فيدعونه برهة هكذا فقال امكثوا ليس يغني البكاء
وعن ابن عباس، أنه قال: كان في الحجر ومعه محجن، فيضرب به الحجر ويقبله، فقال: قال النبي (صلى الله عليه وسلم): " ﴿يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ ()، لو أن قطرة من الزقوم قطرت على الأرض، لأمرت على أهل الأرض معيشتهم، فكيف بمن هو طعامه وشرابه، أما سمعت "؛ وأقول في ذلك
:
فلو قطرة الزقوم مرت لمررت معيشة أهل الأرض طرأ جميعها وعن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " يلقى على أهل النار الجوع، حتى يعدل ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون بالطعام، فيغاثون بطعام من ضريع، لا يُسمن ولا يُغني من جوع، فيستغيثون بالطعام، فيغاثون بطعام ذا غصة، فيذكرون أنهم كانوا يزيلون الغصص في الدُّنيا بالشراب، فيُغاثون الحميم، فإذا أذيب أذابت جسومهم، فإذا دخلت بطونهم قطعت
(1) سورة آل عمران: 102.
-97 -