جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٩٤أمعاءهم، فيقولون: ﴿لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوماً من العذاب﴾ () "؛ وفي ذلك أقول:
قال أهل الجحيم للخزان هل دعوتم لنا بحق المثاني ربكم أن يُخفف عنا عذاباً لازما في شقاوة وهوان
قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا
وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} (2)، فيقولوا: ادعوا ربكم، فلا
{
أحد خير من ربكم، {قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما
ضالين} (3)؛ وفي ذلك أقول:
{
إن أهل الضلال في النار حلوا مالهم من ورودها من محيص إخسأوا في الجحيم لا ظل فيها لا ولا عن خلودها من خلوص
قال: فيجيبهم ﴿إخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ ()، قال: فعند ذلك ينسوا من كل خير، وعند ذلك يأخذون في الزفير والحسرة والويل؛ وأقول في ذلك:
تلقى على أهل الجحيم مجاعة هي والعذاب جميعهن سواء
(1) سورة غاف
(2) سورة غاف
(3) سورة المؤمنون: 106. (4) سورة المؤمنون: 108.
-96 -
٩٤ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.