جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٩٥

فإذا إستغاثوا بالطعام أتاهم عيش الضريع وكل ذاك عناء ثم استغاثوا بالشراب أتاهم ماء الحميم وليس فيه نجاء

وقال محمد بن مداد بن محمد بن مداد، في مثله، في صفة أهل النار - أعاذنا الله منها، وزحزحنا وجميع المسلمين عنها -:

يا ويل أهل النار يا ويلهم شقوا فيا بؤساً لمن يشقى تلقى عليهم جوعة يا لها والجوع من أعظم ما يلقى يسعر في أجوافهم حره سود الوجوه جوعة زرقا فيستغيثون إلى ربـ هيء لنا يا ربنا رزقا

فيُطعمون من ضريع بها ينتق أمعائهم نتقـ فتخرج الأمعاء من أدبارهم سائلة محروقة حرقا فيستغيثون فيُؤتون بالغصة تشجي الفم والحلقا يلقى مزيداً هائلاً طعمه الصاب والزقوم والحرقا فيستغيثون إلى شربهم من الحميم مشرباً رنقا يا ويل أهل النار يا ويلهم أدمعهم كالسيل لا ترقى أعاذنا الله وإياكم من جاحم ساكنها يشقى

وعن عُمران الجوني، قال: ليس ما بين الجنة والنار طريق ثالث، ولا منزل، ولا فناء، ولا منزل لأحد، من أعطي الجنة

_90.