جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٩٦دخل الجنة، ومن لم يعط الجنة دخل النار؛ وأقول في ذلك:
طريقان لابد من واحد يجوز ويهجر إحداهما
وأما إلى النار يصلى بها
مسيء ويحرم
أهناهما وأما الجنان فيحيا بها وليّ ويمنح أزكاهما
ولي في مثله:
يا لهما دارين ما أولاهما أن تسفح العينين من حراهما فما هالك ثالث إلا هما لأبد لمخلوق أن يلقاهما ثم يصير بعد إحداهما أشقاهما من حل في أشقاهما ولن يلاقي أحد كلتاهما فما هما من منزلين ما هما
وقال محمد بن مداد: العرب إذا إستكثرت شيئا، قالت
:
ما
هو، وما هي؛ قال الله تعالى: {وما أدراك ما هيه * نار
حامية} (1).
{
بإسناد عن قتادة، قال: في قوله تعالى: {إذ القلوب لدى
(2)
الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع} (2)؛
قال: شخصت من صدورهم فنشبت في حلوقهم.
(1) سورة القارعة: 10 - 11.
(2) سورة غافر: 18
-97 -
٩٦ / ٤٧٩
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.