جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٩٨فقال والله ما بشرت عن صدر كلا ولم ألقه في الآي والسور
وقال محمد بن مداد، مُحاكياً له:
يا وارد النار قد أمعنت في ضحك ولست آمنها يا وارد النار فهل أتاك بشارات السرور بأن تحل جنة مأوى خير ما دار فكن من الضحك في خوف وفي وجل واطلب من الله سكنى دار أبرار لا تأمنن لمكر الله يا فرحاً فالله أوعد من يعصيه بالنار ولا تكن قانطاً من فضل رحمته فالله يقرض قنطاراً بدينار لا يظلم الله عبداً وزن خردلة لكن يُضاعفة أجراً بإكثار أعد تسعا وتسعينا فرحمته لم يحرمنها سوى طاغ وكفار فرحمة وسعت كل الخلائق قد عمت وتمت لنا في هذه الدار وعن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " ويل للأغنياء من الفقراء يوم القيامة، فيقولون: ربنا ظلمونا حقوقنا التي إفترضتها لنا في أموالهم، فيقول الله (ع): لأقربنكم ولا بعدنهم، وتلا رسول الله): ﴿والذين في أموالهم حق صلى الله عليه وسلم معلوم * للسائل والمحروم﴾ () "؛ وأقول في ذلك:
من كان في ماله حق لسايله ومن عن الرزق مصروف ومحروم
(1) سورة المعارج: 24 - 25.
-94 -