الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ١٠٠الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
فعلى الشيخ العالم الفقيه الجليل أبي عبد العزيز إبراهيم بن سعيد السلام وعظيم الاحترام من كاتبه العبد الله زاهر بن عبد الله، أقول: وصلني كتابك المفتتح بالحمد والثناء على الله، والشكر له - جلَّ جلاله وعظم سلطانه - مع التحية الطيبة والمختتم بالدعاء الصالح، وقد تدبرت ما تضمنته كلماتك التي كتبتها بين فاتحته وخاتمته كأنك تريد أن تعلّلني بها كما يُعلل الطفل أو أنك تريدها كالإقناع والبرهان على صحة أفعالك وأقوالك في رد الحكم الصحيح المستند على الأثر الصحيح في مسألة لا خلاف فيها مع علمك أن ذلك لا يصح شرعًا باتفاق العلماء، قالوا: ولو كان الحكم مستندًا على قول مرجوح في غير المتفق عليه كما صرحوا به في أسفارهم قال قطب الأئمة رحم الله: يجب على الحاكم بين الخصمين أن يتحرى القول الراجح أو له العالم قولا، وإن لم يجد ذلك تحرى جهده، وإن حكم ووافق
يرجح
مرجوحًا فلا ذنب عليه، ولا ينقص حكمه ولزمه طلب العلم والسؤال». وإن تعمد قولا ركونًا أو لغرض دنيوي آثم ومضى حكمه، أو من حكمه الخصمان ورضيا به لا يلزمه أن يُخبر الخصمين بأنه لا يدري الراجح أو أنه حكم بقول كذا، وأقوال العلماء جائزة في حق المقلد لا يرد حكمه بأحدها، ولا إثم عليه إلا إن ترك الترجيح مع قدرته عليه ولو بسؤال وإلا إن ركن لأحد الخصمين» انتهى كلام القطب.
وكأني بك تحاول بما كتبته التخلص مما وقع منك، ووقعت فيه من الإشكال، ولم تشعر أنك وقعت بذلك فيما هو أشكل من حيث أن الحال ألجأك إلى التمويه والإيهام، والتلبيس ثم إلى تغليط فحول العلماء فيما اتفقوا فيه من الحكم المستنبط من الكتاب والسنة قال صلى الله عليه وسلم للناظر في بيته: «لو علمت أنك تنظرني لطعنت في عينيك بهذا المدرس»، وقال لأبي هريرة له: «لو أن امرءا اطلع عليك بغير إذن فقذفته بحصاة، لم يكن عليك