الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

102

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

وقالوا ما نصه - أيضًا -: والناس يؤخذون بالستور على منازلهم أن لا ينظر المتجاورن إلى عورات بعضهم بعض لأن الستر من الدين مندوب إليه مأمور به في الشرع، ويؤخذ صاحب العلو في المنزل أن يستر عن الأسفل بمقدار ما يستر القائم الطويل، وقيل: فوق السرير ولا يشرف على مَنْ كان تحته من المنازل وبساتينها ولو كانت محدثة وقيل السترة قامة وبسطة أن يرفع يده على رأسه وقال بعض قامة.

أن

:

:

قال أبو سعيد): «قال من قال: قامة وقال من قال: بسطة قالوا إذا كان أحدهما أعلى من الآخر، وأشرف على دار جاره أو بستان داره فعلى الأعلى يستر أعلى عن الآخر حتى لا يرى في بستانه قالوا: وإن أحدث رجل دارًا جديدة وله جار له علو من غرفة أو سطح يشرف على جاره فعلي صاحب العلو، وإن كان منزله قبل، فالأثر في هذا الموضوع على معنى متحد ونهج واحد، فهو أثر صحيح صريح لا غيم عليه، ولا خلاف فيه بين العلماء، وإن اختلفت عبارتهم في مقدار السترة فقولهم متفق في الحكم بوجوب الستر على الكاشف المشرف على المنازل أو البساتين المكشوفة المشرف عليها قريبة أو بعيدة من الكاشف المشرف ما متى وجد الاطلاع وحصل الكشف والنظر كما نص عليه الأثر قالوا: والذي عرفنا أن البيت إذا كان فيه غرفة، وكان فيها ممراق مشرف على بيت جاره، فإن كان إذا قام الإنسان مما يلي الممراق ونظر إلى حائط جاره أو من كان قائما فيه وطلب صاحب الحائط ختم الممراق لزم صاحب الممراق (3) ختمه كان المنزل أو البستان الذي فيه قريبًا أو بعيدًا … انتهى من «منهج الطالبين».

(1) هو الشيخ العلامة الحبر محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد الناعبي الكدمي، ولد سنة

305 هجرية تقريبا من مؤلفاته المعتبر، والاستقامة كان إلى سنة 353 هجرية حيا.

(2) الممراق: فتحه أشبه ما تكون بالنافذة.