الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ١٠٥الباب التاسع: في الوصايا والصكوك والمواريث والآداب
1.0
في الناس مثل هذا مع الإمكان أملك بنفوسهم، ولأنهم في ميولهم على حسب علو هممهم أو انحطاطها لأنها تنبعث من نفوسهم التي هي عن وحي عقولهم في عدلها أو جورها في صلاحها أو فسادها، والمؤثر الغوي هو الباعث الخفي منذ ذلك ترى الناس كل يميل إلى جنسه وشكله ويطمئن إلى شبهه ومثله سواء أكان ذلك في عمله ودينه وفضله أو في جهله ودنياه وزيغه، ومثلك يدري من أين تؤكل الكتف، بل أنت في هذا الميدان من لا يشق له
غبار.
«منهج
أثر
به
وأما قولك: (وقد أخبرني الولد المحب موسى بن علي (1) بما كلمته وأرسلته به، وقد سمع هو منا ما يسرك نعم. أرسلته إليك بجزء من كتاب الطالبين ليريك نص ذلك الأثر الزاهر الباهر الصحيح الصريح في نفس الموضوع ذلك الأثر الذي لا يحتمل التأويل، ولا يقبل التعليق منك، ولا من غيرك لترجع إلى الحق ومرضاة الخالق وإن سخط الخلق، ولن نحجر عن رد حكم صحيح مستند على علم صحيح من قد صحيح صريح، حکم به حاكم معين من قبل سلطان عمَّ البلاد حكمه وبنصيحة صحيحة صادرة من قلب سليم، والحمد لله من أخ لك ذي شفقة عليك وإخلاص لك كما كان مني قبلها، إذ نحن مجتمعون بمسقط على لسان ولدك الأديب اللبيب النجيب عبد العزيز () مع أخيه، وابن عمه المحسن محسن بن زهران (3)، وقد علمت أن رد الأحكام الصحيحة حرام، والجري بالعلم والسير على النهج المستقيم واعتبار الآثار الصحيحة عن السلف الصالح، وتعظيمهم
(1) هو موسى بن علي بن هلال بن سالم العبري، ولد في الحمراء، وعمل لدى السلطان سعيد بن تيمور مديرا على بيت المال بولاية بهلا، ثم نقل إلى نزوى واستقر بها جاوز
الثمانين من عمره، توفي سنة 1421 هجرية تقريبًا، ودفن في مسقط رأسه الحمراء.
(2) هو
عبد العزيز بن إبراهيم بن سعيد العبري.
(3) محسن بن زهران بن محمد العبري من تلاميذ الشيخ العلامة إبراهيم بن سعيد العبري.