الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ١٠٦1.7
الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
والاعتراف بحقهم هو الذي يسرني لا ما أسمعته موسى من إطراء، إذ ليس ذلك المقصود لنا فلعلك تريد أن تعللني بكلماتك المزخرفة لخلوها من أي فائدة إلا مجرد إطراء واعتذار بما لا عذر لك فيه كأنك تطمع أني أنخدع بها، وفي المثل: (أَطْرِقْ كَرَا إِنَّ النَّعَامةَ فِي الْقُرَى)، فإن كان كذلك فذلك لقصور نظرك من وجهين، الأول من حيث المحاولة والثاني: من حيث إنك قصدت بها من لا يستجيب لها.
أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا يا سعد تُورد الإبل ما هكذا السير الواصل يا أبا عبد العزيز وإنما السير الواصل السير على سبيل الاستقامة ما هكذا الذي يسرني وإنما الذي يسرني إن قبلت نصيحتي وبادرت إلى الحق في القضية مؤثرًا بذلك رضا الله وعمل الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور آيبًا إليه عما كان منك من إيثار رضا غيره من خلقه، ولعل الله علم منك غير ذلك فتركك حتى زين لك عملك بالبناء للمفعول ولو علم إيابك إلى الحق في القضية لحبب الله إليك الرجوع وزين ذلك لك، ولو كان الأمر كذلك لما تركك وشأنك تحدث الناس إن الدرائش التي حكم بسدها حكمًا صحيحًا لاستناده على علم صحيح صريح لكونها كاشفة متطلعة، وأنت تحدّث الناس أنها غير كاشفة ولا متطلعة على بستاننا ومنزلنا، وشاهد الحال يرد عليك فلولا تحاشيت أن تقول الواقع، أما تخشى أن يُرد عليك قولك في هذه الحياة، أما تخشى الله في الحياتين، أما تخشى ذلك وأنت بفسحة تضحي وتمسي.
جميع
ولا إخالك تتهمني أن لي قصدًا في استمالة أحدٍ لغرض دنيوي أو هوى نفسي ـ والعياذ بالله - ولكن لي قصد في تسديدك وإعانتك طلبا لسلامتك بسلوك السبيل المعروف عن العلماء العاملين والسلف الصالح لذلك أرسلت إليكم ولدكم موسى يحمل إليكم كتب الأثر المعتبرة المعول عليها في