الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

الباب التاسع: في الوصايا والصكوك والمواريث والآداب

107

النوازل ليريك ذلك الأثر الزاهر المتفق عليه في نفس الموضوع ليكون حجة

لك في إتباع الحق وحجة عليك في صدك وإعراضك عنه ذلك بينك وبين وبينك وبين عباده العلماء الموفقين.

الله

قال: (وأنت أيها الأخ المحب إذا رأيت منا الشدة والجد في الحكم عليك بما لا تحب منا في جنابك مما نرى فيه المصلحة للأمة والتسوية بين الناس قريبهم وبعيدهم قويهم وضعيفهم فإنما ذلك لاعتمادنا على الإنصاف والمساواة حيث إننا لم نتساهل في حق الصديق والرفيق بأكثر مما نتساهل به في حق البعيد أقول: إن هذا الكلام في نفسه ما أجزله وأجمله وما أحسنه وأحلاه لقارئه وما أعذبه، لمستمعه وما ألطفه وأشرفه لمن خوطب به على وجه الاعتذار معه والإقناع له لو أنه على بابه خارج مخرجه ووارد مورده وواقع موقعه لكن لما كان على خلاف ذلك مع ما فيه من تلبيس وإيهام على سامعه وقارئه كما سيتضح ذلك لكل مبين منصف، وإن الشيخ العبري ما جاء إلى نزوى» ليحكم بيننا وبين المتطلع على منازلنا وبستاننا الكاشف لعوراتنا الناظر إلى حرماتنا، لأن الحكم على هذا الكاشف المتطلع قد جرى ومضى عليه بسد در ائشه الكاشفة المتطلعة حكم عليه بذلك وسدها بيده استسلامًا للحكم منذ ثلاث سنوات قبل مجيء الشيخ العبري، وإنما جاء الشيخ العبري مرسلًا من قبل الوزير لنقض الحكم الصحيح ورده، إمَّا جهلًا منه بما فيه الأثر عن السادة الغرر، وإما اعتمادًا على الهوى وركونًا إلى أهله، فهل ترى أيها الناظر المنصف إذا كنت تقبل الحق ممن جاء به بعدما اتضح لك الأمر، وهو المطابق للواقع الذي لا يستطاع إنكاره منه ولا من غيره هل ترى قوله في خطابه: (وأنت أيها الأخ المحب إذا رأيت منا الشدة والجد في الحكم عليك بما لا نحب منا في جنابك) إلى آخر ما قاله في هذا الفصل.