الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

الباب التاسع: في الوصايا والصكوك والمواريث والآداب

109

6

العاملين الموفقين لإصابة الحق قولا وعملا، ليكون ذلك حجة لك أو عليك كنا نحسب أنك جئت لتنظر هل الفتوحات كاشفة متطلعة على البستان ومنزلها فتقر الحكم الواقع المطابق لآثار المسلمين، وترجع على الذين نقضوا ذلك الحكم المبني على قواعد الأحكام المستندة على العلم الصحيح ترجع عليهم بالنصح والإرشاد ليرجعوا إلى الحق ويندموا على ما فرط منهم من نقض الأحكام بغير علم ولا برهان فيكون لك أجر ما سعيت من تأييد الحق والإرشاد إليه أو هي غير كاشفةٍ ولا متطلعة فترجع عن الحاكم بسدها ببيان الحق له، وطلب الرجوع إليه يكون ذلك عن علم وبرهان لا يستطيع الهروب منه ولا المحيد عنه.

فإن أبى واستنكف بعد ذلك رددتم عليه حكمه وخشت منزلته عند المسلمين حتى يرجع إلى الحق لا ما جئت به زعيما يا إبراهيم تسهيل ضعفاء الناس أو من كانت له نسبة إلى علم أن يقولوا، وأن يصححوا ما قررته خلاف الحق لكونه على خلاف ما عليه أهل العلم من ردّ الأحكام الصحيحة مع ما أبديته لنا من معاكسة العلماء حيث طلبت أنت والوالي مني أن نعلي جدار البستان عما عليه الآن نعليه حتى يكون أعلا من درايش غرفة المتطلع الناظر من فتوحاته ذلك ليكون الجدار مانعا للنظر بعلوه من نظر الدرايش، وقد قرر العلماء أن على الأعلى أن يستر عن الأسفل بمقدار قامة الرجل الطويل وبسطته، وأنت أردت يا إبراهيم أن يستر الأسفل عن الأعلى عكس ما عليه

العلماء.

هذا وإن صح ما يقال عنك وعن أصحابك الذين استملتهم أنك قررت أن الفتوحات غير كاشفة ولا متطلعة فقد أوقعت نفسك ومن استملتهم فيما لا مخلص لكم منه قطعا لأن ذلك قول بغير الواقع يتحاشى عنه الكثير من عوام الناس.