الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ١١٠

110

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

لا

فأين أنتم من شاهد الحال، وفي المثل السائر: (إن يبغ عليك قومك يبغي عليك القمر) فهلا رجوع إلى الحق يا إبراهيم قبل أن تنكشف الحال في الدنيا قبل السؤال يوم القيامة، فأين المصلحة للأمة التي تدعيها ورسمتها في كلماتك؟ أليست المصلحة لك وللأمة فى الجري على الأنظمة الشرعية في السير على نهج القرآن والسنة واقتفاء أثر السلف الصالح فيما قرروه وحرروه مما استنبطوه واستخرجوه من أدلته، أليسوا هم أعلم منكم وأبصر وأرضى عنكم؟ وأين التسوية التي تدعيها بين الناس قريبهم وبعيدهم وقويهم وضعيفهم في نقض الأحكام وردها والتلاعب بها؟ وأين الاعتماد على الإنصاف والمساواة في قولك في الحكم على خلاف ما في آثار المسلمين والعلماء العاملين؟

وأما قولك «وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الرجل، ويحرم من هو أفضل وأحب إليه منه تأليفا وتثبيتا لإيمانه أقول ذلك فيما فوضه الله ولا إلى رسوله صلى الله عليه وسلم فيما أفاء الله له فهل الله رحل أذن إليك يا إبراهيم أن تبيع الكشف والاطلاع على منازل الناس وبساتينها تأليفا لقوم وتثبيتا لإيمانهم كما فوض رسوله صلى الله عليه وسلم فيما أفاءه الله له تأليفا وتثبيتا، فكأني بك ـ يا إبراهيم ـ تكتب حين تكتب غير مفكر في معنى ما تكتب يكفيك تجويد الخط، وتزويق اللفظ كما في قولك: «ونحن لو رأينا عليك مضرة في نفس أو مال وغضاضة في عرض أو حال لما أثبتنا ذلك عليك».

أقول إن مثل هذا الكلام من الأمر العجيب من وجهين:

الأول: إنه يلزم الإنسان شرعا أمر يضر بنفسه وماله، ولا بُدَّ أن يثبت عليه ذلك حكما في مقام الحكم رضي أم أبى، وإذا لم يثبت الحاكم المبتلى فقد جاز إلا أذا كان عاجزا عن ذلك، وأن كان لا يلزمه ذلك شرعًا، وحكم به عليه

فقد جاز ـ أيضا ..