الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ١١٣الباب التاسع: في الوصايا والصكوك والمواريث والآداب
113
وبقوله: ألا ترون إنهم نصوا على أنه من تعمد ترك الوصية بكفارة الأيمان كفر مع أنه يصرف للمخلوق، وإنما حق الله رحل الصلاة والصوم ونحوهما مما لا مال فيه فقيل: من ترك ذلك أصلح بعد والصحيح لزوم القضاء، وكذا رخص من رخص في الإصلاح بعد لمن ترك الزكاة وليس بشيء، نعم. من تاب نصوحا ولم يجد ما يؤدي به خلص الله عنه وعلمنا المراد من المثل في قوله الله، وهو أن القول بأن من لزمته تباعة من أموال المساجد والأوقاف يكفيه أن يبرئ نفسه على أنها حق الله ليس بشيء ولو كان أثرا موجودًا فما كل أثر بمعتبر كما أنه «ما كل بيضاء شحمة ولا كل سوداء تمرة لكن ما هو المراد من حكايتك ذلك عن القطب يا إبراهيم هل أن الأثر المعتبر المشهور في كتب الفقه عن أولئك السادة القادة إن على صاحب العلو أن يستر عن الأسفل بمقدار قامة الرجل الطويل فوق السرير؟ وقيل: قدر قامته وبسطته.
هو
وحكى الإمام أبو سعيد الكدمي حمدالله قولا ثالثًا قال: وقيل: السترة قامة لئلا يشرف على من كان تحته من المنازل وبساتينها، ولو كانت محدثة وسواء كانت قريبة أو بعيدة إذا نظر من كان قائما في البستان فإن كان مرادك أن هذا الأثر أو أن هذا القول ولو كان أثرا عن أولئك الأئمة إمام المذهب أبي سعيد الكدمي الله وموسى بن علي وابن أبي جابر وأبي المؤثر) أو ولو كان أثرا عند ابن جعفر وصاحب بيان الشرع وصاحب «منهج الطالبين» في مسألة لا خلاف فيها بين الأئمة في وجوب الستر على الأعلى إذا كان يقع نظره على من كان قائما في حائط غيره إذا كان ذلك الحائط مسكونا أو على من كان في منزله لحرمة الكشف والاطلاع على الحرمات في الشريعة المطهرة، وإن اختلف القول في المقدار الكافي للسترة فهو عندك يا إبراهيم
(1) سبق التعريف بهؤلاء الأعلام.