الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ١١٦117
الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجواب: الحر أملك بنفسه ما لم يعقد عليها، فمن جعل غيره وصيا له وعين له أجرة في وصيته فليس له إلا ما عينه له إن تحملها في حياته أو بعد موته؛ لأنه تحملها باختياره بعد موت الموصي، وبحسن ظنه به في حياته، وله أن يتخلى منها بعد موته إذا لم يتحملها في حياته، بخلاف ما إذا عهد عليه فيها وقبل؛ لأنه ألزم نفسه فعليه القيام بما التزم، أما إذا لم يقبل عهده عليه فيها وعينه لما كتب من غير مؤاذنته فليس تعينه ذلك في كتابة حكمًا لازما على غيره وليس لورثته قسم تركته إلا بعد وصيته ودينه وإن وافقوه على زيادة عناء، فله ذلك، وإن قام بها إعانة لأخيه وحفظا للحقوق وتخليصا للورثة فذلك من البر.
سؤال: من الشيخ الفقيه أحمد بن ناصر السيفي
في بئر معطلة قد انطمست أعلامها وتعفت أرجاؤها تنازعها فرقتان كل فرقة تقول: إن البئر لها دون غيرها ولا مدع غيرهما، وقد نزلت بها إحدى الفرقتين ساكنة من جديد وخاصمتها الأخرى، السؤال: إذا صح عند الحاكم أن نزولها من جديد هل يعتبر يدًا لها وعلى الأخرى البينة، أو يطلبان كلاهما بها وعليه فبماذا يحكم الحاكم إذا تساوت فيها، وكذلك إن عجزتاها؟ أرجو الجواب المفيد بتفصيل وبسط وتوجيه وتحقيق.
الجواب: اعلم أن البقاع منها المملوك، وهي ما عليها يد مالكها بعمارة كبناء وتحويط أو حرث لغرس أو زرع أو بحوز بحق معلوم ولو بشهرة، ومنها المتروك وهو ما عليه أثر يد سابقة وقد جهل صاحبها، ومنها الموات وهو ما اتصل بعمارة أو توسط بين عمارتين أو عمارات ومنها ما برز عن العمارات كالفيافي والقفار القريبة بالعمار أو البعيدة عنه، ولكل منها حكم معلوم فالقريب
حكمه للعامة ينتفعون به ويترفقون فيه وبالأخص أهل كل بلد بما حولها.