الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ١١٨

118

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

والحفر أو الحرث لغرس أو زرع أو لهما ووجه القول أنه للفقراء القياس على اللقطة التي لم يعرف ربها بعد تعريفها على قول فيها.

والقول إنه لبيت المال فوجهه أن بيت المال إذا كان منتظما كان كالأمين

العام، ومستنده حكم عمر بن الخطاب الله في مال السائل إنه لبيت المال

أن

كما في أثره المشهور عنه وإذا علمت وجوه تلك الأقوال ومستنداتها فاعلم تلك الفرقة النازلة بها للترفق فيها والانتفاع بها لا يكون ذلك حجة لها على غيرها، وإنما الحجة البينة العادلة إنها لهم بإرث أو شراء أو هبة عن مالكها أو بتمليك من حاكم عدل قد انتظم البلاد حكمه.

وإن تنازعتها فرقتان فعلى كل فرقة البينة كذلك وإن عجزتاها فلا شيء لهما حيث لا بُدَّ، وإن جاءت كل فرقة بعادلة وتساوتا عدالة وشهادة واتفقتا سببًا، ومادة فللعلماء ثلاثة أقوال قيل: تساقطتا كالنصين في حكم إذا تعارضا ويقرع بينهما ومن له القرعة أخذها وحلف لصاحبه قياسًا على قضية العبيد روى الجماعة إلا البخاري عن عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة مملوكين عند موته لم يكن له مال غيرهم فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزاهم أثلاثا، أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقيل: تقسم بينهما لأنهما تساويا في الدعوى والبنية وعدم اليد قياسا على قضية الرجلين اللذين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعير فأقام كل واحد منهما شاهدين فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبعير بينهما نصفين»)، وقيل: يقرع بينهما ومن له القرعة أخذها بغير يمين لأن القرعة أوجبت العمل بإحدى البينتين.

:

ثم

وأما المملوك وهو ما عليه يد مالكه فهو له يتصرف فيه وعلى من ادعى عليه فيه البينة فإن عجزها فيمين، صاحبه روى البخاري ومسلم عن ابن

(1) رواه مسلم برقم: (1668).

(2) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم: (19232).