الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

120

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجواب النوى تابع لرطبه وتمره فهو هجور أو فطرة يؤكل بدله بما بيع به فلا يقال إنه لما كان مما لا يطعمه الإنسان فهو خارج عن معنى الحبس لأن حابس النخلة للهجور أو الفطرة مثلا مراده ثمرتها باستمرار فيما كان حبسه كذلك والنوى منها بلا إشكال، بل مراده مطلق غلتها الشاملة لجميع منافعها من كربها وسعفها، وعراجينها فللذين أوقف لهم الهجور أو الفطرة الانتفاع بذلك، ولهم بيعه وأكل ثمنه هجورا أو فطورا كرطبها، بل لهم بيع نفس ثمرتها واستبدال غيرها بها أو بثمنها يؤكل هجورا أو فطرة لغرض صحيح مثل أن تكون من نوع النغال والفطرة وقت الخصاب فإن قيل: إن أكل بدلها هجورًا أو فطورًا غير صادق على أكلها لأن ذلك غيرها، وهو غير ما حبس يقال إن ذلك وإن كان غيرها جنسًا أو ذاتا فهو هي معنى

وحكما.

أما المعنى فظاهر لأنه طعام في هجور أو فطور، وأما للحكم فإن بدل الشيء حكمه حكم ذلك الشيء بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فأذابوها وجملوها، ثم باعوها وأكلوا ثمنها) يقال: إنهم لعنوا على الاحتيال، لأنا نقول: إنهم لعنوا على أكل الأثمان التي هي الاحتيال عليه فثبت أن ثمن الحرام حكمه حكم الحرام.

الحرام مع

بدل

وهذا جواب منه زَكَ الله ولم أظفر على السؤال. الجواب وبالله التوفيق عليه أن يشعر شركاءه في ذلك الوقف ممن لا علم له بتلك النخلة أنها لوقف غير وقفهم بما علمه فيها من آبائه أو من غيرهم ممن تقوم به الحجة فإن قبل شركاؤه قوله فذلك ما عليه، وذلك سبيل السلامة لهم جميعا وإلا فلا يقاسمهم غلتها أبدا بترك نصيبه وإلا فعليه أن

(1) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم: (171)، ورقم: (2230).