الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ١٢١

الباب التاسع: في الوصايا والصكوك والمواريث والآداب

121

لا يقاسمهم غلتها أبدًا له ولأولاده الذين يملك، أمرهم، ولا لمن له عليه ولاية من أهل ذلك الوقف وعليه أن يتحرى ما عليه من ضمان قبل رجوعه إلى الحق، وإنابته إلى الله - جل وعلا - فليضعه في موضعه وليخرجه في سبيله الذي علمه، وذلك من تمام توبته، وإنابته ولا يحط عنه ذلك غرسه لها وعناؤه فيها، وإن زاد عن ضمانه لأنه غرسها لا على نية أنها لما جعلت له من وقف ولا على نية التخلص من ضمانها على ما ظهر من سؤاله.

سؤال: المشايخ سالم بن سيف الأغبري وسالم بن سيف البوسعيدي: عن مال كان معروفا أنه موقوف لزيارة قبرين ثم صارا مجهولين إلا ما يقال: إن أحدهما في هذه المقبرة والآخر في المقبرة الأخرى، والواقف غير معروف، وكذلك صاحبا القبرين كان ذلك الوكيل يؤجر بغلة ذلك المال من يزور القبرين كل واحد منهما في مقبرة إلى أن مات ثم صار المال في يد غيره هل يساغ أن لا يؤجر به، وربما أنه يحاول أن يجعله في وقف بلاده أو جماعته، فهل ذلك واسع ويسعنا السكوت عنه أم كيف الصواب في ذلك أفيدونا ولكم الأجر؟

عليه

من

الجواب: قال الشيخ الأغبري: الجواب تنفذ غلة هذا المال فيما أدركت السنة الجارية، فالمال يبقى على وقفه لزيارة القبرين لكن صفة هذه الزيارة أن يؤجر بغلته من يقرأ القرآن العظيم في المسجد الذي تقام فيه الجماعة على ما تبلغه الغلة من أعداد المصاحف، وتكون نية القاري أنه يهدي ثواب تلك القراءة للموصي والموصى له بزيارة قبره ولا يصح تبديل هذا الوقف إلى وجه آخر والله أعلم. كتبه سالم بن سيف بن حمد وقال الشيخ الفقيه سالم بن سيف بن سليمان البوسعيدي مستدركا على الشيخ الأغبري: «إن الموصي لم يعين الزيارة بقراءة القرآن والوصايا تنفذ كما هو مكتوب