الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ١٣٠130
الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
ثم أقول: ليس المقصود بالذات من التعليق على الجواب الرد والانتقاد، وإنما القصد تحقيق الحق، وبيان ما عليه فتوى العلماء قديمًا وحديثًا في الفرق بين الوقف المنجز في الحياة، والوقف الموصى به بعد الممات طلبا لما فيه السلامة للقوم على ما فهمنا منهم أول الأمر، وقد تكون الزهادة في الأقوال دون الأفعال، والأمر الله وجوابك ينطبق على ما كان وصية، وهي مسألة الخلاف بين العلماء، هل له الرجوع فيه أو تحويله إلى وقف آخر كما دعمت جوابك بما فعله ذلك الشيخ - رحمة الله عليه ـ حيث اعتبر السنة المدروكة في وقف معكم مع أنها مخالفة للوصية المثبوتة فهو رحم الله؟ لعله ممن يرى أن للموصي بوقف أن يحوله إلى وقف أخر كما هو قول طائفة عن العلماء، وذلك ما لا يخفى عليك، ومسألة القوم بخلافها كما أشرنا إليه آنفًا أنها في وقف منجز في الحياة ما أثبته ذلك الثقة في النسخة المعتمدة عليها عند أهل البلد، ويعتبرها الحكام ما شهد به صاحبهم أن أباه وقف ذلك الوقف على ما أثبته ذلك الثقة في تلك النسخة بأن تكون ثلاثة أرباعه مصرفها مثل: الكفارات والربع أجرة لصيام وقفًا منجزا في الحياة، ثم بدله فحوله على ما عليه السنة المدروكة الآن من خلفه في وقف محلتهم الذي يفرق على أهل البيوت الكبير والصغير والغني والفقير.
وهذا جواب لم أظفر بسؤاله:
البينة على المدعي، وهو الطالب، وعلى الحاكم العالم بالأحكام العدل الذي لا يحكم إلا بالحق أن لا يحكم إلا بالبينة العادلة فإن حكم بها فلا ينقض حكمه بعد ذلك بوجود المدعى عليه بينة تعارضها إلا إن ثبت بالبراهين القاطعة أنها مزورة فيما شهدت به، والخلاف في قبول شهادة المزور بعد توبته، وعلى المحكوم له بالباطل متى ثبت عنده أن لا يتمسك به