الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

الباب التاسع: في الوصايا والصكوك والمواريث والآداب

133

وذلك في المال المسمى «الحُلة» من سقي «فلج ضوت» مع أثر ماء منه المعروف عندهم الآن بوقف «مربعا الذي ينحون به نحو وقف محلتهم في التوزيع على أهل بيوت هذه المحلة في اليوم التاسع من ذي الحجة الحرام في كل عام، لأن لهم أوقافًا غيره قد عينت، وخصصت لذلك فنحوا به نحوه جريًا على ما أدركوه من فعل آبائهم فيه، وعملا بمقتضى ما أطلق عليه عندهم من اسم وبقرينة، إن الموقف من أهل «مربعا واستئناسًا بما كان من تواطئ أهل هذه المحلة على ذلك، وعدم النكير عليهم من غيرهم في فعلهم ذلك. و «نزوى» لا يزال بها أهل العلم والفضل لأنها تخت الأئمة مذ كانت ومذ كانوا، ولأن الموقف لهذا المال محمد بن خصيف المغيري وقفه في سنة 1334 هـ والزمان إذ ذاك زمان الإمام الشهيد الرضي سالم بن راشد الخروصي ـ رحمة الله ورضوانه عليه ـ وعلى أئمة العدل وأعوانهم، وأتباعهم فمضى آباء هؤلاء على ما ذكرت لك آنفًا، وتبعهم بنوهم على ذلك اقتداء بهم واقتفاء لهم، وعلى كل حال فهم يعرفون الموقف أنه من محلتهم، وأنه محمد بن خصيف المغيري إلا أنهم يجهلون أصل التوقيف وضعًا وموضوعًا حتى يتبين لهم في عشر ذي الحجة الحرام من سنة 1383 هـ ثلاث وثمانين فوق الألف أنه بخط الثقة الفقيه الرضي العدل سليمان بن محمد بن رهين القسيمي (3) الذي كان يعتبر عند أهل عصره عن عدلين لما اشتهر به من الفضل والضبط والأمانة.

(2)

(1) محمد بن خصيف المغيري ممن سكن محلة العقر، وكان رجلا صالحا توفي في عهد الإمام الخليلي.

(2) الإمام سالم بن راشد الخروصي: إمام عادل بويع بالإمامة سنة 1331 هـ، وتوفي مقتولاً سنة

1338 هـ.

(3) الشيخ سليمان بن محمد بن رهين القسيمي: شيخ فقه له ملكة في علم الأسرار يقول الشعر، وله مسائل نظمية للعلامة عامر بن خميس المالكي وغيره، وقد شهر بالزهد، والورع، وكثرة العبادة.