الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

134

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

وهذا نصه كما هو في النسخة المعمول بها عند أهل «نزوى» قديما وحديثًا: «أقرَّ محمد بن خصيف بن مسلم المغيري بماله المسمى «الحلة» من سقي فلج ضوت من نزوى مع أثر ماء من هذا الفلج المذكور لسقيه تنفذ غلته على أربعة أسهم ثلاثة من أربعة أسهم من جملة غلة هذا المال، والماء يشترى به حبًّا يفرق على الفقراء مثل إنفاذ الكفارات وسهم من أربعة أسهم من جملة غلة هذا المال والماء يؤجر به من يصوم الله تعالى بنية خالصة، وقفا مؤبدا إلى يوم القيامة فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إقرارا منه بذلك في حياته، وأثبت ذلك في حياته، وبعد مماته بصحة ورضا نفسه طلبا منه لمرضاة الله وهربا عن عقابه، وذلك بتاريخ يوم 5 شهر رجب من شهور سنة 1334 هـ، وكتبه وشهد به عليه سليمان بن محمد بن رهين القسيمي بيده انتهى توقيفه.

عقله

إلا أن ابن الموقف وهو علي بن محمد بن خصيف الموجود الآن، وهو بقية من آباء أهل «مربعا» يقول: إن أباه محمدا كان منه ذلك التوقيف، ثم رجع عنه في حياته، ولذلك سكت عن النكير على أهل المحلة، فالتبديل واقع في حياته، وعن علمه ورضاه وخبرته فوقع الإشكال واشتبه الأمر على أهل الفضل من أهل (مربعا ووجب الوقوف ولزم السؤال، فهل ترى جريهم ذلك واسعا لهم اقتفاء فيه بعد علمهم واطلاعهم على ما رسم مقررًا في نسخة الأوقاف المعتمد عليها بخط ذلك الثقة الثبت أو ترى أنها سنة باطلة لمنافاتها أصل التوقيف، وعليه فما القول في ضمان من قام بإخراجه على خلاف ما قرر له، وفي الآخذين منه على ذلك مع عدم العلم بأصل التوقيف أو الجهل بالحكم؟

الجواب وبالله التوفيق: الواجب من حيث العمل في الأوقاف العمل بمقتضاها، وذلك بأن تجعل فيما جعلت له حكما ما لم يكن في معصية