الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

الباب التاسع: في الوصايا والصكوك والمواريث والآداب

135

الله، ولا يصح تحويلها، ولا تبديلها هذا لمن علم أصل التوقيف فيها وعجل وضعا وموضوعًا.

ويجوز من باب الواسع لمن جهل ذلك إتباع السنة المدركة فيها ما لم تكن في معصية الله وعل، وما لم يتبين له تحويل أو تبديل فيها، هذا هو الحق الذي لا مرية فيه، وهو الذي عليه مدار فتوى العلماء وهو المعمول به جزما، ولا شك أن قول علي بن محمد المغيري الذي هو من عداد آباء أهل «مربعا» الآن وأنه مقبول القول لديهم في باب النقل، وقد عاصر أباه زمن التوقيف إن أباه محمد بن خصيف كان منه ذلك التوقيف ما رسمه مقررًا ذلك الثقة مع

العدل الشيخ سليمان بن محمد بن رهين في نسخة الأوقاف والأفلاج المعتمد عليها عند أهل البلاد إن محمد بن خصيف وقف ذلك المال وأمضاه في حياته، وبعد مماته مؤبدا إلى يوم القيامة، وقد خصصه وعينه لنوعين من أنواع البر بأن يشترى بثلاثة أرباع غلته حبا يفرق على الفقراء مثل إنفاذ الكفارات والسهم الرابع في أجرة من يصوم.

وقوله: مثل إنفاذ الكفارات يحتمل معنيين إحداهما: وهو المتبادر أنه يعطى كل مسكين نصف صاع والثاني: أن يكون كالتأكيد في أن لا يجاوز به الفقراء الذين هم أهل ومحل لوضع الكفارات فيهم إلى غيرهم ممن ليسوا أهلا لها لا شك أن قول علي بن محمد ذلك ما رسمه ذلك الثقة الثبت مع الذي كان يعتبر عن عدلين عند أهل زمانه ومكانه لا شك أن ذلك حجة قائمة، وبرهان قاطع بأن تلك السنة المدركة غير صحيحة لمنافاتها أصل التوقيف، وأنه لا يصح العمل بها في الحكم حتمًا، ولا يحل اقتفائها في الواسع جزمًا لأنها بدلت ذلك الوقف عن أصله وحولته عن أهله إلى غير أهله مع اتفاق أهل البلاد على قبول ما في تلك النسخة، وعلى العمل بها عندهم قديما وحديثا، وذلك أنه لا يتولاهم إلا من تقع عليه خبرتهم ويتحتم