الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ١٣٦136
الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
عليه اتفاقهم وتجتمع عليه كلمتهم فهو كالحكم الفصل لديهم فيما يرسمه فيها من ضبط المياه الموقفة أو المنتقلة بمثل البيع أو الإرث أو العطية مع تقرير الحاكم لهم في ذلك كله، وذلك ما لا ينكره أحد من أهل البلاد، بل هو المعروف عندهم صغيرهم وكبيرهم، وعالمهم وجاهلهم.
وقول علي بن محمد الذي هو مقبول النقل عند أهل (مربعا) أن أباه
في
محمدا رجع عن ذا التوقيف، وإن ذلك التبديل الذي مشت عليه هذه السنة المدركة، وقع في حياة أبيه وعن علمه ورضاه وخبرته مما يؤكد بطلان تلك السنة المدركة، وأنه جهل الحكم حيث سوغ لنفسه الرجوع عما أمضاه. حياته من التوقيف، وكذلك المتواطئون معه على ذلك من أهل محلته، وعليه فعسى أن يسلموا من إثمه لا من ضمانه لأن فعله ذلك غير معتبر في الحكم، وفي الأثر ما نصه: وعن رجل جعل للمسجد نخلا نصفها للوقف، ونصفها للعمار أعني عمار المسجد ثم بعد يومين أو ثلاثة أو أربعة قال له جماعة المسجد: إنك لو جعلت هذه النخل لما يريدونه عمارًا أو وقفا أو فطرة كان ذلك أحسن، فقال: إني جعلت هذه النخل لما يريدونه، وما يرى الوكيل فعله من ذلك فليفعله، وما شاء أن يجعله فليجعله، وأنا راض، ومتم ذلك أفيكون جائزا أن يجعله عمار المسجد والوكيل - أيضًا ـ لما يريدونه ويحتاجون إليه من عمار أو فطرة أو وقف إذا رأوا ذلك أصلح؟
الجواب: إنه لا يتم قوله بعد أن جعله لما جعله إلا أن يكون ذلك وصيته من بعد موته فله ذلك انتهى كلامه.
وأما كون ذلك التوقيف واقعا في زمان الإمام سالم بن راشد الخروصي
ـ،
ـ رحمه الله ورضي عنه وعن الأئمة وأتباعهم وأعوانهم، وكون «نزوى»
لا تزال كنانة لأهل الفضل والعلماء، وأنها تخت الأئمة مذ كانت ومذ كانوا يمنع وقوع مثل ذلك، فقد وقع في زمنه من الصحابة، وهم أفضل
فلا