الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ١٣٧الباب التاسع: في الوصايا والصكوك والمواريث والآداب
137
الأمة ـ - رضوان الله عليهم - كقصة العسيف الذي فداه أبوه بوليدة ومئة شاة حتى سأل أبوه أهل العلم، فأرشدوه إلى ما هو الصواب، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأبطل ما اتفق عليه ورده عليه وليدته وشياته وجلده أنفة مئة وغربه عاما، وأمر برجم زوجة صاحبه إن اعترفت، ولكن من لطف الله بأمة محمد صلى الله عليه وسلم أن لا يقرهم على خطأ، ولا يجتمعوا على ضلال، وعسى أن يكون من ذلك ما ألقاه الله الرحمن الرحيم في قلوب أهل الفضل من محلة «مربعا» لما اطلعوا على أصل التوقيف مع ما سمعوه من قول صاحبهم علي بن محمد من أبيه عن ذلك التوقيف المتحتم الإنجاز استرابوا، ووقفوا حتى يتبين لهم الحق، وهكذا ينبغي للمؤمنين هذا ما ظهر لي في تحرير المقام، والسلام والحمد لله أولا وأخرًا.
رجوع
وهذا رد منه فى نفس المسألة على العلامة إبراهيم بن سعيد العبري:
«الحلة»
نظرت في جواب الشيخ الفقيه الجليل إبراهيم بن سعيد لأهل «مربعا» فيما أشكل عليهم من السنة المدركة المخالفة لأصل التوقيف في المال المسمى مع أثر ماء لسقيه بعد إطلاعهم عليه في نسخة الفلج المتفق عليها عند أهل البلد مرسوما بتوقيع الثقة الشيخ سليمان بن محمد أن محمد بن خصيف وقفه وأمضاه في حياته وجعله في نوعين مخصوصين من أنواع البر، والسنة المدركة فيه على غيرهما وزادهم إشكالا قول ابن الموقف أن أباه وقفه كما في التوقيع المرسوم إلا أنه رجع بعد ذلك، وسأل بعض العارفين في زمانه فأفتوه بجواز تحويله على ما عليه السنة المدركة وابن الموقف مقبول لديهم، وهو من جملة أهل هذه المحلة، فطلبوا من الشيخ كشف معضلتهم وحل مشكلتهم كما تراه في سؤالهم خوف الوقوع في المحذور.
وأنت إذا أمعنت النظر في قوله، وخطابه تجد الفصل الفاصل في جوابه هو قوله بنصه: (فالذي أراه وأحبه وأحسب أني علمته عن الأشياخ أهل العلم