الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ١٤٠140
الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
فضله وكرمه وصلني كتابك الكريم المتضمن تحية وسؤالا وعيادة وعلما ونصيحةً وإرشادا، فلك الشكر على جميع ذلك، وكما بلغك عني أني منذ الجمعة التاسع والعشرين من الشهر الماضي لا أزال في منزلي لما بي مما أصابني من سقوطي على جانبي الأيمن في ساقيه صاروج ببستاننا، أصبت بقرط بأعلى عيني اليمنى وبآخرى تحتها وبرضض في الزند، وزلل في بعض مفاصل المنكب، وجرح في الإبهام، ورضض في الجنب ذكرت ذلك إجابة لطلبك ذلك لا شكاية أسأل الله الكريم أن يجعل ذلك تمحيصا وثوابًا إنه كريم رحيم، والآن في تقدم الصحة، وفي راحة من الوجع السابق، والحمد لله على كل حال. ونشكرك ـ أيها الشيخ - على ما أفدتنا به من العلم، وأطلعتنا عليه
أحمد
وحكيته عن أولئك العلماء العاملين، والفقهاء المثبتين كأبي سعيد بن الأزكوي، ومحمد بن مداد النزوي، ومحمد بن عبد الباقي، والقاضي المؤيد صالح بن محمد، ولكن ليتك لم تجعل في أمر كانت لك فيه إناءة حيث بادرت بالرد في معرض النصيحة، وبالفتوى في مسائل الخصام كهذه إجابة لأحد الطرفين المتنازعين ذلك ما لا نحبه لمثلك، وأنت تدري أنا أحوج إلى مراجعتك في المهمات، لكنا سلكناه في القضية مسلك التروي، وإمعان النظر، ومراجعة الأثر ذلك لنكون على بصيرة من الأمر رجاء من الله أن يهدينا إلى الحق ويسلك بنا سبيل الصواب غير ملتفتين إلى الاحتمالات، ولا ضارعين إلى أولي الأهواء، ولا مكتفين أن نعلق الحكم بأي
أسبابه.
من
والمسألة ليست وصية كما ذكرت، ولا هي من باب الوصايا في شيء، لأن الوصية عهد خاص مضاف لما بعد الموت، وإنما هي من باب المعاملات أقر عند العدول فكتبوا عليه ما أقر به من البيع، واستيفاء الثمن