الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ١٤١

الباب التاسع: في الوصايا والصكوك والمواريث والآداب

141

كما

وهي

هي

العادة المعروفة، والعرف الشائع أن الكتاب يكتبون على المقر ما أقر

به من البيع والاستيفاء من غير أن يشهدوا البيع والوفاء ويسلمون الصك للمقر، فهم كتبوا ما أقرَّ به من البيع ونفسه غير متخلية عن المبيع لبقائه في يده، وتحت تصرفه سنتين إلى ثلاث حتى مات والصك في يد غير المقر له، لا تدعيه عليه، ولا على وكيله المتصرف فيه وفي غيره من سائر أمواله حتى مات أبوها، وبعد أيام من تحقق موته حضر وكيله العباس بين يدي الحاكم طالبًا حضور الورثة للحساب في مغلات تركة الهالك، وخسرها لانفساخ وكالته بموت الموكل وانتقال تركته إلى ورثته فحضروا جميعًا وحاسبوه على القليل والجليل في مغلات هذا المال وخسره كمغلات غيره

وخسره.

6

وصار المال مسلما إليهم بتخلي الوكيل، ثم بعد ذلك أقامت الدعوى، وأظهرت صك الإقرار بالبيع فشهادتهم مع ثبوت عدالتهم ما هي إلا على مجرد الإقرار بالبيع والاستيفاء لا على البيع من البيعين لكون الإقرار به في

كذلك «إفريقيا»، وهم وهي في «عمان»، ولا على البيع من أحدهما وكيل الآخر لعدم ذكره في صكهم لذلك ظهر لنا أن دعواهم تلك بعد موته غير مسموعة أصلًا لأنها تدعي مالا قد صار بموته لورثته حكما، ونسكت عمَّا يقال بدلائل الحال عمَّا جاء عن العلماء في الإلجاء وإبطال الحيلة على منع التوريث، ولا غنى عن الرجوع إليك في مثلها لمعرفتنا بك إنك الدراكة اللوذعي، وإنك تقول الحق هذا، والله نسأله لنا ولك الهداية والتوفيق والجواب نرجوه والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

سؤال: فيمن غاب من عُمان» إلى «إفريقيا»، وله بـ «عمان» بيت وأرض ومياه وبساتين وغير ذلك وقد جعلها في يد وكيل يقوم بمصالحها من نحو بناء وحرث وغرس وإزالة ما يضر بها أو ما يضر منها كما يقتضيه