الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

142

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

نظره أو كما يقتضيه حكم الحاكم، ويستثمرها، ويبيع ثمرها، وقد جعل له أن يخاصم كل من يقتضي الحال مخاصمته بإقامة الدعوى والبينة وسماعها من خصمه وتحليفه ثم بعد مدة هلك في «إفريقيا» عن زوجته بها، وعن بنته وإخوته بعُمان ثم بعد أيام من تحقق موته قامت ابنته مدعية على سائر ورثته أحسن بستان من تركة أبيها أنها ابتاعتها من أبيها، وأظهرت على برهان ما تدعيه صكًا بخطوط من تقبل شاهدتهم حكمًا من

أهل «إفريقيا أقرَّ أنه باع تلك البستان لابنته بأربعة آلاف قرش، وأنه استوفى منها الثمن المذكور كل ذلك في غيبته، وقبل موته بسنتين أو ثلاث وما كانت ابنته تدعيها قبل موت أبيها عليه، ولا على وكيله المتصرف فيها وفي غيرها من سائر تركته لأنها في يده وتحت تصرف وكيله حتى مات وسائر الورثة يقولون: إن تلك البستان من تركته لأنها في يده وتحت تصرف وكيله حتى مات ولعله حاول بما كتبه حرماننا نحن أخواته وزوجته من أعز تركته وأغلاها لأجل أثرتها، واحتال بإقراره بالبيع واستيفائه الثمن عن الوصية كما يتلقاه أن الشارع أبطل الوصية للوارث وإلا فمن أين لابنته ذلك الثمن؟ ومتى اجتمعت به في «إفريقيا» لتشتريها وتنقده ذلك الثمن المذكور وهي في «عمان» تحت زوجها، وما ثم واسطة؟

فهل يعتبر في الحكم إقراره ذلك ثابتًا، ولو كانت تلك البستان في يده وتحت تصرفه حتى مات وهي لا تدعيها في حياتهن ولا تطالبه، ولا وكيله إلا ما كان من جلب ذلك الصك من «إفريقيا» وإظهاره بعد أيام من تحقق موته؟

•

الجواب: وعلى الشيخ الفقيه السلام وعظيم الاحترام، إذا كانت هذه البستان في يده ورثها أو ابتاعها أو وهبت له أو كانت مواتا فأحياه حتى صار بستانا بحكم من حاكم له بذلك أو بدونه على خلاف في ذلك يتصرف فيها