الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

الباب العاشر: المراسلات والنصائح الإخوانية

لله

نصيحة من العلامة العثماني

لإمام المسلمين محمد بن عبد الله الخليلي

153

6

الحمد الله الحكيم في أمره القوي في قهره العلي في ذاته وصفاته، الذي لا يهمل عباده وإن أمهل إما لطفا وكرمًا لمن سيبصره ويهديه، وإما مكرًا وكيدا لمن سيرديه من أعاديه فسبحانه من حكيم عليم، والصلاة والسلام على من بعث بالقرآن هاديًا، وبالسيف مجاهدا لمن كان معاندا ومعاديًا، وعلى آله وصحبه الجامعين بين هديه وحبه أما بعد: فأقول نصحًا ورسوله، ولإمام المسلمين أمده الله بفضله، وأيده بنصره.

الله

هذه

والله ما أفسد عليك كثيرًا من أمرك إلا زائد حلمك وكرمك وإلا اعتيادك على الرفق في موطنه وغير موطنه من أحوالك، وقد ناصحناك في أفراد من الأكابر العظماء، فأمهلت وأهملت حتى فشي الفساد إلى الأصاغر من الزعماء، تالله ليفسدن عليك أمرك، إذ هو ساع مجد قد لج به الشطط ينفث في رعيتك النفثات الخبيثة، ويوحي إليهم ما يخرجهم من النور إلى الاستبداد هنا، الظلمات، يسوغ لهم ويروج الاستعباد هناك في فيهم البلاد بلا ريب وفي غيرها عند من له فهم بلا مين والاتكال على الله واجب لكن إياك والناس ومن يسوسهم بخلاف الحق، وبغير العدل ليس من الرأي الصائب، عدو كبير في زي صديق نصير ما ذلك والله إلا اصطفتهم نعمة الله عليهم، فتسلطوا سلطان المسلمين عليهم، فهلا تبادر هذه المادة الفاسدة قبل الاستئصال للأوصال قبل أن يكون الداء عبأ، والمادة عريقة ما الآيب، ولا المقر المعترف إذ قلب الحقيقة وقال بغير الواقع، وخلط الحق بالباطل

فزادت فتنة الناس به.

حسم

هو