الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ١٦

16

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

وكقوله فيما رواه الربيع حمدالله: «ليس بين العبد والكفر إلا ترك الصلاة» (رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي من حديث جابر ولفظه: «بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة)، ومعنى الحديث: أن العبد إذا ترك الصلاة دخل في

الكفر، فالكلام على سياق الشرط كما تقول ما بيننا وبينكم إلا تمام وانقضاء الوقت المضروب والمعنى: إذا تمت المدة وانقضى الوقت المضروب بيننا رجعنا إلى الحرب بعد الأمان، وهذا معروف عند العرب من لغتهم ومشهور في لسانهم، فلا إشكال في الحديث فهو بمنطوقه يدل دلالة صريحة أن تارك الصلاة كافر فإن تركها منكرًا وجوبها فقد كفر كفر شرك بالإجماع، وإن تركها مع الإقرار بها فهو كافر كفر نعمة، وكفر جارحة، وهو فاسق ومنافق لأن النفاق عند الأصحاب كما يطلق على من أسر الشرك وأظهر التوحيد يطلق على من عمل الكبيرة وهو موحد.

قال: آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان» (2) (رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أبي هريرة)، وقال صلى الله عليه وسلم: «أربع من كن فيه كان منافقا خالصًا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر (3) (رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي

((

(1) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم (22555)، والإمام الترمذي في سننه 372/ 7 برقم: (2689)، بلفظ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر»، والنسائي في سننه الصغرى برقم: (461) بلفظ: «إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر». (2) رواه الإمام البخاري في صحيحه بأرقام: (33)، و (2627)، و (2690)، و (5953)، والإمام مسلم في صحيحه 40/ 2 برقم (173)، والإمام الترمذي في سننه 384/ 7 برقم: (3699)، والإمام أحمد في سننه برقم: (8623). (3) رواه الإمام البخاري في صحيحه برقم: (4)، ورقم: (416)، وأبو داود في سننه برقم: (4680)، والإمام مسلم في صحيحه برقم: (172)، والإمام الترمذي في سننه 385/ 7 برقم: (2701) بزيادة: «ومن كانت فيه خلة منهن كانت فيه خلة

من

نفاق حتى

يدعها»،