الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ٢٠

20

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

ولا منافاة بين الحذر والتوكل فقد ظاهر صلى الله عليه وسلم بين درعين عند إرادته

الجهاد، وهو في الذروة العلياء من التوكل، وقال: اعقلها وتوكل وقال تعالى: ﴿خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النساء: 71]، وقال: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَهْلُكَةِ)

[البقرة: 195]، وعصمة الله لأنبيائه ليست عن مثل الإصابة بالعين أو بالسلاح، وإنما هي عن الوقوع في الذنب.

سؤال: من عبد الله بن زاهر (3) وسعيد بن سالم بن صالح (3)

:

ما تقول في الذي يحلق لحيته هل عندكم أتى كبيرة لمخالفته الملة، وهل يكفر من فعله؟

الجواب حلق اللحية حرام في الشرع وفسق وكفر نعمة لا كفر شرك إلا إذا قال فاعله أو مبيحه أنه ليس خلاف الملة وإنما الملة حلق اللحى لرده النصوص الصحيحة الصريحة مكابرة وعنادًا أو قال إن بقاء اللحية وإعفائها ليس من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلا وقولا وإنما هديه خلاف ذلك لكذبه على رسول الله صلى الله عليه وسلم روى مسلم في صحيحه عن جابر الهلهلهلهلهل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «كثير شعر اللحية»)، وللبيهقي «كث اللحية»)، وفي أخرى «عظيم اللحية»)،

(1) رواه الإمام الترمذي في سننه 225/ 7 برقم (2567) ونصه: «قال رجل: يا رسول الله أعقلها وأتوكل أو أطلقها وأتوكل؟ قال أعقلها وتوكل «قال يحيى: وهذا حديث منكر، وقال أبو عيسى: وهذا حديث غريب من حديث أنس لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روي عن عمرو بن أمية عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا.

(2) عبد الله بن زاهر: لم أجد له ترجمة.

(3) وسعيد بن سالم بن صالح: سبق التعريف به، ص 11.

(4) رواه مسلم في صحيحه 83/ 15 برقم: (6037).

(5) أخرجه البيهقي في الدلائل، 212/ 1) دون قوله «كث اللحية».

(6) أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم: (947)، والبيهقي في «الدلائل» 216/ 1 وإسناده ضعيف

رواه شريك، وشريك في حفظه ضعف.

6