الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ٢٢22
الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
اللحى حتى قالوا: إن الخروج عما عليه الناس شذوذا يعني. بالناس من حارب ويحارب الإسلام والمسلمين بجميع ما يملك من سلاح القوة والتضليل، ويكفي هذا القائل غباوة حيث لم يشعر أن مقالته تلك التي أفضت به إلى الازدراء بالإسلام الذي هو دين الله القاهر القادر ذي القوة المتين إن الدين عند الله الإسلام كما أفضى به إلى الازدراء بالمسلمين فحسبه غباوةً وخسةً وخسارًا وكفرًا - والعياذ بالله -، ولا حولا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو حسبنا ونعم
الوكيل.
سؤال: ما القول فيمن يعمد إلى ملك فيشيد له المدح والإطراء ويصفه بما ليس فيه أو يزيده فوق ما هو فيه مستجديًا، والمادح ذو غنى ما القول
في تلك الجدوى هل يقال فيها بالتحريم أو التكريه أو الشبهة؟
6
الجواب: إذا كان يطريه بما هو فيه من كرائم الخصال، وجلائل الأعمال من نحو الجود والإقدام والوفاء والذب عن الحريم لتشجيعه واستحثاث، هممه وشحذ عزائمه، وصقل ضمائره وحفز عزائمه، سائغ إطرائه والإشادة بذكر من يتصف بمثل تلك الصفات الفائقة والنعوت الرائعة فذلك جائز وأخذ الجائز منه حلال ما لم تكن من المظالم، وأموال العباد، واتخاذها حرفة دناءة وذل ومهانة يتعالى عنها أولو الهمم العالية والمناصب السامية والنفوس الزاكية، وليس الغنى عن كثرة العرض، وإنما الغنى غنى النفس.
أما إذا كان يصفه بالعدل والإحسان والحلم والعفة والنزاهة، وهو جائر غشوم فاسق لئيم فذلك باطل قطعًا وحرام حتما لما في ذلك من الكذب والنفاق والخداع والتدليس والإغراء على الظلم والميل والركون إلى الظالم