الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الباب الأول: في العلم والتوحيد وتفسير بعض آيات القرآن والحديث

23

وإباحة البراءة من نفسه، والكل حرام، وفي حديث أنس بن مالك: «إذا مدح

الفاسق غضب الرب وقال الحسن (3): «من دعا لظالم بالبقاء، فقد أحب أن «الأرض وأخذ الجائزة منه حرام، وما أشبهها بمهر البغي، وإن

الله يعصى

في

كانت من حلال لأنه توصل إليها بباطل كما أن البغي توصلت إليها بباطل، ظلمات بعضها فوق بعض إن كانت من حرام.

وهي

أحمد (3): سؤال: من الشيخ حمود بن

عن قوله تعالى: وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَتِ مَاءَ تَجَاجًا (النباء 14]، ما هذه المعصرات التي ينزل منها الماء؟ وما الثجاج؟

الجواب: هذه الآية الرابعة عشرة من سورة النبأ، قال العلماء: المعصرات السحائب التي حان لها أن تكون ذات إعصار بالريح فتمطر، كما يقال: معصرة للجارية التى حان لها أن تحيض فتصب دم الحيض، وقيل: المعصرات الرياح تعصر السحائب فتمطر، والماء الثجاج: المنصب بكثرة.

سؤال: وعن قوله تعالى: ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَلُهُمْ وَلَا أَوَلَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَفِرُونَ﴾ [التوبة: 55]؟

الجواب: هذه الآية الخامسة والخمسون من سورة التوبة، وهي في المنافقين الذين أظهروا الإسلام، وأبطنوا الكفر بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم وباليوم

(1) أنس بن مالك: الإمام المفتي المقرئ خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخر الصحابة موتا، روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم علما جما، وتوفي سنة 93 هجرية على الأصح. (2) الحسن: العلامة الحسن بن أبي الحسن أبو سعيد البصري، روى عن عمران بن حصين، وعبد الرحمن بن سمرة وغيرهم، وعنه أيوب، وشيبان النحوي، ومالك بن دينار، توفي سنة

110 هجرية.

(3) الشيخ حمود بن أحمد صاحب الشيخ ورفيقه، ولم أجد له

ترجمة.