الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ٢٤24
الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
وجمعهم
الآخر والخطاب للنبي؛ ولكل من يصلح، فالخطاب بمثل هذا له ولأمته، والإعجاب بالشيء استحسانه سواء أكان للمعجب به أم لغيره مع افتخار به أم بدونه خصص به أم كان منه لغيره، والمراد لا تكترث بما أعطاهم الله من أموال وأولاد فضلا عن أن تُعجبك لأن ذلك استدراج من الله ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا﴾ [التوبة: 00]، فتعذيبهم بالأولاد اشتغال قلوبهم بهم، واجتهادهم فيما يسرهم ويليق بهم، وإزاحة ما يسؤوهم والحمية عليهم الأموال لأجلهم وحزنهم وجزعهم بموتهم لأنهم لا يرجون لقاءهم بالبعث لإنكارهم، البعث ولا يرجون ثواب المصيبة لفقدهم بخلاف المؤمن فإنه يرجو لقاء ولده لأنه مؤمن بالبعث ويرجو له الثواب، ويرجو ثواب الله على فقده والمصيبة به، وتعذيبهم بالأموال اشتغالهم بجمعها والمحافظة عليها واهتمامهم بها وتعبهم فيها وفيما يلاقون من الشدائد من أجلها لأنها المقصود لهم بالذات والمؤمن ولو كان يحصل له ذلك كله بالأولاد والأموال لكن لا يرغب فيها لذاتها بل ليتوصل بها للآخرة، ولأنه يثاب على ما يصيبه مما يكره ويموت غير كافر، والمنافق تخرج روحه وهو كافر وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَفِرُونَ) فيعذبون بعذاب الآخرة لكفرهم وعدم استعدادهم لها كما عذبوا في الدنيا.
والمعنى أن الله ينهانا أن نعجب أي نستحسن بل أن نكترث بقوة من كفر بالله تعالى، وإن تظاهر بالإيمان سواء أكانت تلك القوة أموالا وأولادًا وعشيرةً وجنودًا أم صحة ومنعة مع رئاسة، وملك فالعزة والملك الله - جل جلاله وعظم سلطانه .. ويخبرنا أن نعلم أن ذلك إنما هو استدراج وكيد ومكر به من الله ـ والعياذ بالله ..
سؤال: عن حديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفس محمد بيده حتى تكلم السباع الإنس، وحتى تكلم الرجل عذبة
لا تقوم