الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ٢٥

الباب الأول: في العلم والتوحيد وتفسير بعض آيات القرآن والحديث

25

?

سوطه وشراك نعله ويخبره فخذه بما عمل قال السائل ما معنا قوله: حتى تكلم السباع الإنس، وحتى تكلم الرجل عذبة سوطه إلى آخر

الحديث»؟

الجواب: الحديث على صحته عن الرسول الله إخبار عن أمارات الساعة الدالة على قربها فقوله: «حتى تكلم السباع الناس لعله بيان وإخبار عن وقوع أمان بالغ الغاية أو عن سعة الأرزاق حتى أن السباع لتحصل على ما تصادفه من اللحوم التي تلقى مع ما يلقى من فضلات الموائد فيتبدل إيحاشها إيلافا لذلك، ولما يحصل لها من الأمان على نفسها من الإنس لأنها في غنى عن الهجوم على أنعامهم غير مشتغلة بحرفتها الأولى التي هي عن طريق الاغتيال والاختلاس البغيضين ولما مرنت على الإيلاف، وكان ذلك كالطبع لها جعلت إذا رأت أحدًا من الإنس تكلمه بأصواتها التي خلقت عليها كما يكلم بعضها بعضا.

هي

وقوله: «حتى تكلم الرجل عذبة سوطه» لعله إخبار عما سينتجه العلم الحديث الذي بدأ ظهوره بما يبهر الألباب من أنواع الصنائع، والآلات التي لا تزال تترقى في إتقانها وتجويدها والتفنن في إبداعها واختراعها على هيئة السباق بين الدول في إتقانها وتجويدها واختراعها وإبداعها لذلك، فليس من العجيب ولا الغريب أن يحدث من ذلك ما يكون كالعذبة في سوط الرجل آله تكلمه بما أودع من الصنع فيها، وكذلك شراك نعله، وذلك كالأشرطة المتخذة للتسجيل والشبيهة بشراك أنواع من الأحذية».

(1) رواه الإمام الترمذي في سننه 380/ 6 برقم: (2208) باب ما جاء في كلام السباع، قال أبو عيسى: وفي هذا الباب عن أبي هريرة، وهذا حديث حسن غريب صحيح لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل، والقاسم بن الفضل ثقة مأمون عند أهل الحديث، وثقه يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي.