الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ٢٦

5.

26

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

وقوله: «وتخبره فخذه بما عمل أهله من بعده» عَلَّ ذلك إخبار عن آلة لطيفة الصنع من نوع الاختراعات الحديثة يحملها الرجل ويضعها في جيبه المتخذ على فخذه شقًا فى مئزره أو قميصه مما أنتجه العلم الحديث الذي

لا زال، ولا يزال سائرًا في سبيله بنشاط في فرحه وترحه في هذا العصر الذي يقول، ويعبر عنه الغربيون بأنه عصر العلم والتقدم والرقي، وكذلك قال عنه غيرهم ممن بهرته الاختراعات ودهشته القوة حتى أنهم رأوا أن من الصواب أو من الواجب أن يكون السير على سير هؤلاء، وأن يعدل عن سير سلف هذه الأمة الذين ساروا على النهج القويم والصراط المستقيم ﴿صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِى لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ [الشورى: 53]، رب العزة والجبروت، ولربما ترآى لهؤلاء المبهورين الذين أدهشتهم القوة الغربية أن السير على ما كان عليه أولئك السلف والاقتداء بهم في هذا العصر الحديث عصر العلم والتقدم والترقي لا يؤدي إلا إلى الرجوع والتأخر والجمود والانحطاط لأنهم كانوا على حالتهم تلك لما اقتضاه عصرهم هذا ذلك لأن عصر هم عصر جهل فقير من العلم الذي ظهر في العصر، فهم ومن قارنوهم من الأمم على حال واحد فليس عصرهم كعصرهم، ولا من قارناهم کمن، قارنوهم فمن قارناهم من الأمم تقدمونا بالعلم فتقدمونا في القوة وتأخرنا عنهم في العلم فتأخرنا عنهم في القوة والسير لذلك يجب أن نسير على سبيلهم لندرك ما فاتنا بالتعلم منهم، وليس من الخطأ أن نعتنق تقاليدهم وهيئتهم، وعاداتهم، ونتخلق بأخلاقهم لأن الزمن قد تبدل والحال قد تغير فنلبس لكل حال لبوسها فنحن نسير على سيرهم، وننهج نهجهم حتى نصل إلى ما إليه وصلوا ونحصل على ما عليه حصلوا من العلم والقوة والاختراع والصنائع فنكون أمة متحضرة متمدنة متقدمة راقية مثلهم لا بأس علينا في شيء.

عصرهم