الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الباب الأول: في العلم والتوحيد وتفسير بعض آيات القرآن والحديث

27

وتالله ذهلوا بل جهلوا الحق والحقيقة، وإنما العلم الحقيقي، والرقي الواصل هو ما كان عليه السلف الصالح، ومن تبعهم، وقفى أثرهم ونهج لأنه من السماء لا من الأرض وهيهات هيهات أن يبارى أو يجارى

نهجهم

ما كان من الأرض لما كان من السماء، لأن ذلك من الخالق، وهذا من المخلوق لأن ذلك ممن له الملك وله العزة والجبروت، وهذه من المملوك المحتاج إلى مالكه الفقير إليه القاصر في أمره كله العاجز في ذات نفسه فما يكون منه من علم واختراع وحركة وسكون فذلك من خالقه ومالكه فهو لأمر أراده منه، ولشأن شاءه فأقدره على الاختراع وعلمه كيف يصنع فصنع السيارات مثلا، وصنع الطائرات، والغواصات لتكون نعمه لعباده إن شكرت، ونقمة إن كفرت، وعلمه كيف يصنع القوة الحربية؟ كالقنابل وغيرها للدفاع عن الحق ولعلها ستكون يوما ما بلاءً ووبالا عليهم وعلى صانعيها، ومن

شايعهم.

سؤال: ما القول فيمن تملك شيئًا من آنية الذهب والفضة المنهي عن الأكل والشرب فيها هل له أن يبيعها وينتفع بثمنها؟ وهل له أن يهبها لمن يرى التحريم؟ وما حكمة التحريم عن استعمالها أكلا وشربا؟ وهل حكم الحديث باقٍ أو منسوخ بحديث آخر؟

الجواب: نعم حكم الحديث باق فلا يحل الشرب، ولا الأكل في آنية الذهب والفضة روى الربيع بن حبيب عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري عن أم سلمة قالت قال الرسول صلى الله عليه وسلم: من شرب في آنية الذهب والفضة فكأنما يجرجر في جوفه نار جهنم)، وفي البخاري ومسلم وأحمد

(1) رواه الإمام مسلم 26/ 14 برقم: (5343) باب تحريم استعمال إناء الذهب، والإمام أحمد في مسنده برقم: (26189) بلفظ: «من شرب في إناء من فضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم».