الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ٣١الباب الأول: في العلم والتوحيد وتفسير بعض آيات القرآن والحديث
عمر
النبي
31
لبث عمر ما شاء الله أن يلبث فأرسل إليه بجبة ديباج، فأتى فقال: يا رسول الله قلت: إنما هذه لباس من لا خلاق له، ثم أرسلت إليَّ بهذه، فقال: إني لم أرسلها إليك لتلبسها ولكن لتبيعها وتصيب بها حاجتك»، ووجه الاستدلال من ذلك ظاهر وتقديره لما سبق آنفًا أن للمسلم أن يتملك ما لا يحل له استعماله من الحرير والذهب وأن له أن يعطيه ويبيعه مطلقًا، وأن ينتفع بثمنه.
سؤال: ما معنى من يبتغي السمعة يُسمع الله به»؟
حظه
الجواب: معناه مَنْ يطلب بعمله كالصدقة والجهاد وغيرهما أعمال من البر السمعة الله به أي يجعل ثواب عمله ما طلب يسمع من السمعة، وذلك من عمله، والمراد منه التغيير عن هذه الخصلة المذمومة، وتحذير المؤمن أن يقصد بعمله غرضا دنيويا، والحض على إخلاص العمل لله تعالى وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرُ لِلْأَبْرَارِ} [آل عمران (198]، بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ خير وأبقى} [الأعلى: 16، 17]، قيل: مَنْ سمَّع بعيوب الناس وأذاعها أظهر الله عيوبه، وقيل: أسمعه المكروه، وقيل: أراه ثواب ذلك من غير أن يعطيه إياه ليكون ذلك حسرة عليه وحظه منه، وذلك في الآخرة، روى البخاري ومسلم عن جندب بن عبد الله بن سفيان، وفي رواية لمسلم عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سمع سمع الله به ومن يرائي يرائي الله به»، قال النووي (3): «سمع بتشديد الميم معناه من أظهر عمله للناس رياء سمع الله به
(2)
(1)
(1) رواه الإمام مسلم في صحيحه 92/ 18 برقم: (7426)، والإمام البخاري برقم: (6499) وطرفه برقم: (7152)، والإمام الترمذي في سننه 47/ 7 برقم: (2421)، والإمام أحمد في مسنده برقم: (11119)، وأبو داود في سننه، برقم: (3223) بصيغة الماضي، وأخرجه الحميدي برقم: (778)، وابن حبان برقم: (406)، وابن ماجه برقم (4207)، والبغوي برقم: (4134). (2) النووي: سبق التعريف به ص
29