الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ٣٣الباب الأول: في العلم والتوحيد وتفسير بعض آيات القرآن والحديث
33
الجواب: إذا سلم النصراني أو اليهودي على مسلم فليقل: وعليكم. سواء كان النصراني أو اليهودي فهم معنى ذلك أو لم يفهم بذلك أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم روى الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال ابن عمر يقول رسول الله: إذا سلم عليكم أحد من اليهود فإنما يقول لكم السام عليكم والسام: هو الموت ولكن قولوا وعليكم)، والمسلم لا يبدأ المشرك بالسلام لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، ولأنا مأمورون بامتهانهم فلا نرغب عن ديننا، ولا تستغرنا دنياهم، ولا نطأطئ رؤوسنا ما طاروا به وحلقوا، فالقوة والعزة الله والأيام دول، ولو أننا معشر المسلمين تمسكنا بديننا في أقوالنا، وأفعالنا، وفي عبادتنا، وعاداتنا، وعرفنا الحقوق فيما بيننا ووقفنا عند حدود الله - جل وعلا ـ لغير الله ما بنا إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} [الرعد: (1)، اللهم (11]، اهدنا، واغفر ذنوبنا، وتب علينا وانصرنا على القوم الكافرين، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه» (2).
سؤال: من الشيخ سالم بن حمود بن سعيد أمبو علي)
شيخي وجدت في بعض التفاسير ذكر سور المنجيات، ثم المهلكات من القرآن، وأحب منك تصريح تسمية الجميع، وسبب ذلك، وعدّها لي مفصلات، ولك الأجر من الله؟ من المحب لك العبد الله سالم بن حمود بن سعيد أمبو علي بيده في يوم 6 جمادي سنة 1382 هجرية.
(1) رواه الإمام الربيع في صحيحه، برقم: (743)، والإمام البخاري في صحيحه برقم: (6114)، باب كيف الرد على أهل الذمة بالسلام.
(2) رواه الإمام مسلم في صحيحه 123/ 14 برقم: (5615)، والإمام الترمذي في سننه 475/ 7 برقم: (2772)، والإمام أحمد برقم: (4558). (3) الشيخ سالم بن حمود بن سعيد أمبو علي: من أعلام القرن الرابع عشر الهجري، وهو شيخ راوية من بلدة «فرق» بـ «نزوى»، عرف بالصلاح، وكثرة الروايات التي يحفظها عن
الصالحين.