الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ٤٢

42

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

نقل لي عنك أنك أنكرت علي في الفتوى التي أفتيت بها سليمان بن ناصر بن سلوم في الوقف حتى أنك تعقبت تلك الفتوى بكلام يقتضي إنكارها وردها، وكان من الواجب عليك أن تكتب لي عما أنكرته منها، وما كانت تلك الفتوى إلا حقًّا، وما كانت رفيعتي عن الشيخ الكندي) إلا

صدقًا، وما كان مقتضاها يخالف ما قيدته عن شيخي بقية السلف الله وبذلك أقول: وما كان لي أن أعدل عن حكم الظاهر من سنة متبعة إلى أسطار مسودة لا أدري حقها من باطلها في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل» فإن كان ما رفع لي عنك في ذلك صدقا فقد تعجلت وسارعت قبل أن تعرف الحقيقة، وذلك ما لا يُرجى من مثلك، وأنت تدري ما كان مني من التأدب في حقك، وعدم مسارعتي في الانتقاد عليك يوم أريتني كلامك المبسوط في أحكام الحيض، وذكرت هنالك قولا بأن لأكثر الطهر حدًا محدودًا ووقتًا معروفًا، وما كنت اطلعت على هذا القول ولا حفظته عن أحد من أهل العلم، ولا أرى له وجها في الحق أبدا، ولكني لما رأيت ذلك منك ووجدته عنك اتهمت نفسي وأمسكت عن الملام مراعاة لحقك واعترافا بمقامك العلمي، ولما رجعت عنك أخذت في مطالعة الكتب ومراجعة أمهات الآثار، فما وجدت له ذكرًا حتى الآن فماذا يقول الشيخ أبو عثمان (4): في امرأة حاضت، ثم طهرت، ثم لم تر الحيض بعد ذلك مدة حياتها، فهل يكون لها زمان من

ترجمة.

(1) سليمان بن ناصر بن سلوم: لم أجد له (2) لعله أرد الشيخ سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي.

(3) هو

العلامة الزاهد ماجد بن خميس بن راشد العبري، ولد في ولاية الحمراء في شهر رجب سنة 1252 هـ، وقيل: 1254 هـ درس على يد والده الشيخ خميس، وعلى يد الشيخ ناصر بن سالم العدوي عاصر ثلاثة أئمة عدول، وهم: الإمام عزان وسالم، ومحمد، له قصائد جمة في فنون الشعر المختلفة، كانت وفاته يوم الأحد سنة 1346 هـ، وقد كان عمر 92، وقيل::

94:

(4) أراد به الشيخ زاهر بن عبد الله العثماني صاحب الفتاوى، فقد كان يكنى بأبي عثمان.