الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ٤٤44
الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
العلمي، ولما رجعت عنك أخذت في مطالعة الكتب، ومراجعة أمهات الآثار، فما وجدت له ذكرًا حتى الآن إلى أن قلت فإن كنت وجدته مذكورًا في شيء من الدفاتر فلا ينبغي لك أن تذكره البتة إلا إذا كان القصد من ذلك بيان رده وبطلانه، ثم أنشدت قائلا:
والله قد أعطى الورى عقولا ماكل منقول غدا مقبولا
انتهى
كلامك، وإنه إن كان من البيان ومن النصح الخالص على ما استقر في نفسك من استنكار القول بذلك مع ما فيه، بل وبما في جميع كتابك من الإجلال والاحترام لا زلت الجليل المحترم، وهذا الكلام يتضمن أمورًا أهمها أمران:
أولهما: أنك سمعت من ذلك الكلام المبسوط في أحكام الحيض ما أنكرته نفسك وعزبت عنه رؤيتك حتى صار لديك بمحل الانتقاد مبادرة لولا الاحترام لولا اعتقادك الحسن في جانب الناقل لولا اتهام نفسك سرى عليك ذلك كله من حيث أنك غير مطلع عليه، ولا حفظته عند أحد من العلماء حتى بلغ بك أنك لا ترى له في الحق وجها أبدًا.
وثانيهما: أنك راجعت أمهات الآثار، وطالعت الكتب الفقهية فما وجدت
له ذكرًا، حتى الآن، ثم أنشدت البيت
والله قد أعطى الورى عقولا ماكل منقول غدا مقبولا
ولما كان الأمر كذلك، وجب أن نرسم أولًا من ذلك الكلام المبسوط في أحكام الحيض الذي هو محل الانتقاد، والغرض من ذلك الكشف والبيان والإفادة وإزاحة ما سرى علي من الشيخ من الإيهام والاستبعاد، والإنكار هذا هو الكلام الذي أشرت يا أبا عبد العزيز، وفيه لتحديد وقت الطهر ثلاثة أقوال عشرة أيام في مقابلة أقل أيام الحيض، ثلاثة وخمسة عشر يوما في مقابلة